الحكيم والحسود

0

اشترى رجلٌ حكيمٌ منزلًا جميلًا ببستانٍ ضخمٍ، ولكن…

كان هناك رجل حسود في منزل قديم بجانبه، وكان يحاول باستمرار أن يؤذي جاره الجديد في المنزل الجميل، فكان يلقي القمامة أمام بابه، ويشتمه، ويصنع أشياء أخرى سيئة معه.

في أحد الأيام الجميلة، استيقظ الرجل الحكيم وهو في مزاج جيد، ونظر من الشرفة ليلاحظ دلو قمامة أُلقي هناك، فأزال الرجل دلو القمامة ونظَّف شرفته، ومن ثم حمل الدلو وذهب ليقرع باب جاره الحسود.

سمع الجار الحسود قرعًا على بابه، ورأى من النافذة جاره يحمل دلو القمامة، ففكَّر وقال في نفسه: ”لن أعترف له أن هذا الدلو لي، وسأشتمه بحجة أنه أحضر لي دلو قمامة“.

وبالفعل، فتح الباب مستعدًا للشجار مع جاره الحكيم، وعندما نظر إليه رفع الجار الحكيم دلوًا من التفاح الطازج وقدمه هدية له، قائلًا: منَ عنده فضل من شيء شاركه مع الآخرين!

عندها خجل الرجل الحسود من نفسه، وخجل من مقولة جاره الحكيم التي تدل على أن إلقاءه القمامة على باب الآخرين تدل على فيضها، وليس من يقدم القمامة كمن يقدم التفاح.

قال تعالى: “ادفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ”.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه”.

وقال رسول الله أيضًا: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.